علي بن إبراهيم القمي

84

تفسير القمي

امرأة عجوز شمطاء تخمش وجهها وتدعو بالويل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : تلك نائلة يئست ان تعبد ببلادكم هذه وقوله : ( ثم ليقضوا تفثهم ) اي يحلقوا رؤوسهم ويغتسلوا من الوسخ ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) وإنما سمي عتيقا لأنه أعتق من الغرق وقوله : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ) فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الرجس من الأوثان الشطرنج وقول الزور : الغنا وقوله : ( حنفاء لله ) اي طاهرين وقوله : ( في مكان سحيق ) اي بعيد وقوله : ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) قال : تعظيم البدن وجودتها وقوله : ( لكم فيها منافع إلى اجل مسمى ) قال البدن يركبها المحرم من موضعه الذي يحرم فيه غير مضر بها ولا معنف عليها وإن كان لها لبن يشرب من لبنها إلى يوم النحر وهو قوله ( ثم محلها إلى البيت العتيق ) وقوله ( فله اسلموا وبشر المخبتين ) قال العابدين وقوله : ( واذكروا اسم الله عليها صواف ) قال تنحر قائمة ( فإذا وجبت جنوبها ) اي وقعت على الأرض " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ) قال القانع الذي يسأل فيعطيه ، والمعتر الذي يعتريك فلا يسأل وقوله ( لن ينال الله لحومها ولا دماءها ولكن يناله التقوى منكم ) اي لا يبلغ ما يتقرب به إلى الله ولا نحرها إذا لم يتق الله وإنما يتقبل الله نحرها من المتقين وقوله : ( لتكبروا الله على ما هداكم ) قال التكبير أيام التشريق في الصلاة بمنى في عقيب خمس عشرة صلاة وفي الأمصار عقيب عشر صلوات وقوله : ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير ) قال نزلت في علي وجعفر وحمزة ثم جرت ، قوله : ( الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق ) قال الحسين عليه السلام حين طلبه يزيد لعنه الله ليحمله إلى الشام فهرب إلى الكوفة وقتل بالطف . حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا . . الخ " قال : إن العامة يقولون نزلت في